تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "وُلدَ لِي غُلاَمٌ، فَأتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ" (١).

ولما ورد في الحديث أن الرسول - ﷺ - قال: "تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الأنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى الله عَبْدُ الله وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ" (٢).

ومن الأسماء التي لا يجوز تسمية الأولاد بها كل اسم معبد لغير الله سبحانه وتعالى مثل: عبد علي، وعبد الحسين، وعبد النبي ونحوها، ومنها أسماء الفراعنة والجبابرة كفرعون، وقارون، ونحوهما.

وأما الأسماء الأجنبية فإنه لا يجوز للمسلمين أن يسموا أبناءهم بها، ويشتد المنع إذا كان فيها ما يرمز لدينهم أو قادتهم، ويكون التحريم أغلظ إذا كان فيها تعبيدًا لغير الله تعالى، كعبد المسيح.

والأسماء في الإِسلام لها أهمية خاصة؛ لما لها من تأثير على نفسية المسمى، فهي بمنزلة العنوان أو الشعار والواجهة للمسمى، ولهذا فقد غير النبي - ﷺ - بعض الأسماء التي تنافي العقيدة كما غير أسماء مستقبحة. كما في حديث عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ وَقَالَ: "أَنْتِ جَمِيلَةُ" (٣).

وعَنْ يَزِيدَ -يَعْنِي ابْنَ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ هَانِئٍ أَنَّهُ لمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مَعَ قَوْمِهِ، سَمِعَهُمْ يَكْنُونَهُ بأَبِي الحَكَمِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: "إِنَّ الله هُوَ الحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الحُكْمُ، فَلِمَ تُكْنَى أباَ الحَكَمِ؟ ". فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا في شَيءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ، فرَضِىَ كِلاَ الفَرِيقَيْنِ. فَقَالَ

(١) رواه مسلم، كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه (٢١٤٥).

(٢) رواه أبو داود، كتاب الأدب، باب في تغيير الأسماء (٤٩٥٢)، والنسائيُّ، كتاب الخيل، ما يستحب من شية الخيل (٤٣٩١).

(٣) رواه مسلم، كتاب الآداب، باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن. . . (٢١٣٩).

الفقه الميسر · الجزء ١١ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١١ · ص ١٣٣