تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: الشروط المختلف فيها مع بيان الراجح منها:

١ - كون الخف ساترًا للمحل المفروض غسله في الوضوء:

فلا يجوز المسح على خف غير ساتر للكعبين مع القدم، سواء كان ذلك لخفته أو كونه واصفًا للبشرة، وهذا هو قول الجمهور (١)، وبه قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (٢)، وبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية (٣).

وذهب بعض أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية (٤) -رحمه الله-، واختاره الشيخ ابن العثيمين (٥) أنه لا يشترط أن يكون الخف ساترًا لمحل الفرض، لأن النصوص الواردة في المسح جاءت مطلقة، وما ورد مطلقًا وجب أن يبقى على إطلاقه، وأيضًا فالصحابةرضي الله عنهم - كان أكثرهم فقراء، وغالبًا الفقراء لا تخلو خفافهم من خروق، ولم يأت عن النبي - ﷺ - أنه نبه أصحابه على أن الخف المخروق لا يجوز المسح عليه مع كثرة من يلبس منهم الخفاف المخروقة، من هنا كان اشتراط كون الخف ساترًا لمحل الفرض اشتراطًا ضعيفًا.

٢ - كون الخف من الجلد:

اختلف الفقهاء في هذا الشرط:

أ- فذهب المالكية (٦) إلى أنه يشترط لمسح الخف كونه من الجلد، فلا يجوز

(١) مغني المحتاج (١/ ٦٥)، منتهى الإرادات (١/ ٢٣)، الشرح الصغير (١/ ٢٢٩)، حاشية الدر المختار (١/ ٢٦١).

(٢) مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز (١٠/ ١٠٦).

(٣) فتاوى اللجنة الدائمة (٥/ ٢٣٨).

(٤) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٢١/ ١٧٣، ٢١٢).

(٥) الشرح الممتع (١/ ٢٦٧).

(٦) الشرح الصغير (١/ ٢٢٩).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٨٩