تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شروط المسح على الخفين:

هناك شروط اتفق عليها الفقهاء وشروط اختلفوا فيها، وسنقوم -إن شاء الله- ببيان هذه الشروط مع بيان الراجح مما اختلف فيه الفقهاء.

أولًا: الشروط المتفق عليها:

١ - لبس الخف على طهارة كاملة:

لحديث المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي - ﷺ - في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال: "دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين" (١). ولحديث صفوان بن عسال -رضي الله عنه- قال: "كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا إذا كنا سَفْرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم" (٢).

لكن هل تشترط أن تكون الطهارة بالماء أو طهارة التيمم تكفي؟ اختلف الفقهاء في ذلك:

أ- فالجمهور يرون أن تكون الطهارة بالماء من وضوء أو غسل.

ب- أما الشافعية: فيرون جواز أن تكون الطهارة بالتيمم الناتج عن عدم القدرة على استعمال الماء لا غير.

الراجح: هو قول الجمهور؛ لأن النص يدل على ذلك، فقوله - ﷺ - "إني أدخلتهما طاهرتين"، يدل دلالة واضحة على أن الرجل أدخلها بعد وضوء، فلا علاقة لطهارة التيمم بالمسح على الخفين.

(١) أخرجه البخاريُّ في كتاب الوضوء، باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان، برقم (٢٠٣)، ومسلمٌ في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، برقم (٢٧٤).

(٢) أخرجه النسائي في كتاب الطهارة، باب الوضوء من الغائط والبول برقم (١٥٨)، والترمذيُّ في كتاب أبواب الطهارة، باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم برقم (٩٦) وقال: حسنٌ صحيحٌ.

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٨٧