تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: أنه يسن النطق جهرًا، وهذا هو قول الشافعية (١).

القول الثالث: أنه لا ينطق بها وأن التعبد لله بالنطق بها بدعة ينهى عنه، ويدل لذلك أن النبي - ﷺ - وأصحابه لم يكونوا ينطقون بالنية إطلاقًا، وهذا مذهب مالك (٢) وإحدى الروايتين عند الحنابلة (٣)، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (٤)، والشيخ العثيمين (٥).

ثالثًا: حكم النية في الوضوء: النية شرط في العبادات كلها، فهي شرط لصحة العمل وقبوله وإجزائه؛ لقول النبي - ﷺ -: "إنما الأعمال بالنيات" (٦).

واشتراط النية في الوضوء هو مذهب الحنابلة (٧)، وذهب الشافعية (٨) والمالكية (٩) إلى أنها ركن في الوضوء، أما الحنفية فقالوا بأنها سنة في طهارة الماء، وإنما تشترط في التيمم.

والراجح: هو اشتراطها؛ لقوله - ﷺ -: "إنما الأعمال بالنيات"، فقد نفى أن يكون له عمل شرعي بدون نية.

(١) المجموع (١/ ٣٥٨).

(٢) الشرح الكبير (١/ ٢٣٤).

(٣) الإنصاف (١/ ٣٠٧)، الإقناع (١/ ٣٨).

(٤) الفتاوى (٢٢/ ٢٣٣).

(٥) الممتع (١/ ٢٢٤).

(٦) أخرجه البخاريُّ في باب بدء الوحي برقم (١)، ومسلمٌ في كتاب الإمارة، باب قوله - ﷺ -: "إنما الأعمال بالنية"، وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال برقم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

(٧) حاشية الروض المربع (١/ ١٨٩)، الإنصاف (١/ ٣٠٧).

(٨) المجموع (١/ ٣٠٩).

(٩) الشرح الصغير (١/ ١٧٧)، حاشية الدسوقي (١/ ٧٨).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٧٩