تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن بشرط إمرار اليد على الرأس عند الغسل (١).

هل يلزم من مسح الرأس مسح الأذنين؟

يرى بعض الفقهاء أنه يجب مسحهما؛ لأنهما من الرأس، قال - ﷺ -: "الأذنان من الرأس" (٢) أي هما من جملة الرأس الذي يجب مسحه. وهذا هو الصحيح من مذهب الحنابلة (٣).

ويرى بعضهم أنه لا يجب مسحهما، وهذا ظاهر المذهب عند الحنابلة (٤).

والراجح من القولين: هو وجوب مسح الأذنين؛ لأنهما من الرأس، ولثبوت مسحهما عن النبي - ﷺ - بل لمداومته على ذلك، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: "أن النبي - ﷺ - مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما" (٥).

هل يؤخذ للأذنين ماء جديد؟

المذهب عند الحنابلة أنه يسن أخذ ماء جديد للأذنين عند بعض الفقهاء. والصحيح أنه لا يشرع أخذ ماء جديد لهما؛ لأن جميع من وصف وضوءه - ﷺ - لم يذكروا أنه أخذ ماءً جديدًا للأذنين، فعلى هذا يكون الصواب أنه لا يسن أخذ ماء جديد للأذنين (٦).

(١) انظر: الممتع (١/ ١٨٦)، الإنصاف (١/ ١٥٩).

(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - ﷺ - برقم (١٣٤)، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب الأذنان من الرأس، برقم (٤٤٣).

(٣) المغني، لابن قدامة ١/ ١٨٣، والإنصاف (١/ ١٦٢).

(٤) المرجع السابق.

(٥) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - ﷺ -، برقم (١٢١)، والترمذيُّ في كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما، برقم (٣٦).

(٦) انظر في ذلك: زاد المعاد (١/ ٩٥)، الممتع (١/ ١٧٨)، نيل الأوطار (١/ ١٩٠).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٦٨