تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* فمنهم من يرى أنه لا يصح وضوء هؤلاء قبل دخول الوقت، وهذا قول الشافعية (١) والحنابلة (٢).

* وذهب المالكية (٣) إلى أنه يصح وضوء المعذور قبل دخول الوقت وبعده.

* وقال الحنفية (٤): إنه يصح الوضوء قبل الوقت إلى أن يخرج وقت الصلاة التي توضأ من أجلها، فلا يصح أن يصلي للصلاة الجديدة بوضوء ما قبلها.

الراجح: ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة من اشتراط الوضوء لوقت كل صلاة لمن ابتلي بسلس بول أو كثرة مذي واستحاضة أو انفلات ريح وأشباههم ممّن يستمر منه الحدث ولا يمكنه حفظ طهارته، فعلى هؤلاء الوضوء لكل صلاة بعد غسل محل الحدث وشده والتحرز بكل ما يمكنه من خروج الحدث.

أما دليل الترجيح لهذا القول فهو قوله - ﷺ - في المستحاضة في حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حُبيش إلى النبي - ﷺ - فذكرت خبرها فقال: "تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي" (٥). وغير المستحاضة تلحق بها؛ لعدم إمكانهم الاحتراز من ذلك.

(١) المجموع، للنووي (٢/ ٥٤١).

(٢) كشاف القناع (١/ ١٩٦).

(٣) حاشية الدسوقي (١/ ١١٦).

(٤) البدائع (١/ ١٤٣).

(٥) أخرجه أبو داود، في كتاب الطهارة، باب في المرأة تستحاض ومن قال تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض، برقم (٢٨١)، والترمذيُّ، في كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، برقم (١٢٦) وصححه الألباني في الإرواء (١/ ٢٢٥) تحت رقم (٢٠٧) واللفظ للترمذي.

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٦٠