تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - وذهب الشافعية (١) والحنابلة (٢) إلى طهارته وهو الراجح.

ودليل طهارة المني ما يلي:

أولًا: أن الأصل في الأشياء الطهارة، فمن ادعى نجاسة شيء فعليه الدليل.

ثانيًا: أن عائشةرضي الله عنها- كانت تفرك المني اليابس من ثوب رسول الله - ﷺ - (٣) وتغسل الرطب (٤)، ولو كان نجسًا ما اكتفت فيه بالفرك بل كان لا بد من غسله كدم الحيض.

ثالثًا: أن هذا الماء أصل عباد الله المخلصين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وتأبى حكمة الله أن يكون أصل هؤلاء البررة نجسًا (٥).

أما المذي والودي فكلاهما نجس باتفاق الفقهاء؛ لأنهما يخرجان من سبيل الحدث، ولا يخلق منها طاهر، فهما كالبول، ولقد أمر النبي - ﷺ - عليًّا بأن يغسل ذكره ويتوضأ حينما كان يصاب بالمذي، فعن علي -رضي الله عنه- قال: كنت رجلًا مَذَّاءً وكنت أستحي أن أسأل رسول الله؛ لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: "توضأ واغسل ذكرك" (٦).

(١) مغني المحتاج (١/ ٨٠).

(٢) الفروع (١/ ٢٤٧)، الإنصاف (١/ ٣٤٠).

(٣) أخرجه مسلمٌ، في كتاب الطهارة، باب حكم المني، برقم (٢٨٨).

(٤) أخرجه البخاريُّ، كتاب الطهارة، باب غسل المني وفركه وغسل ما يصيب من المرأة، برقم (٢٢٩، ٢٣٠)، ومسلمٌ، في كتاب الطهارة، باب حكم المني، برقم (٢٨٩).

(٥) انظر في أدلة طهارة المني في: بدائع الفوائد (٢/ ١١٩ - ١٢٦)، الممتع في شرح زاد المستقنع (١/ ٤٥٤ - ٤٥٥).

(٦) أخرجه البخاريّ، في كتاب الغسل، باب غسل المذي والوضوء منه، برقم (٢٦٦).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٥٠