تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحنابلة (١)، واستدلوا لذلك بصلاته - ﷺ - على النجاشي (٢).

والثاني: عدم جواز الصلاة على الميت الغائب. وهو قول الحنفية (٣) والمالكية (٤).

والثالث: التفصيل في ذلك؛ إن كان لم يُصَلَّ عليه صُلِّيَ عليه، وإن كان قد صلي عليه لم يصل عليه صلاة الغائب، وإن كان كبيرًا في علمه أو ماله أو جاهه، فيصلى عليه صلاة الغائب.

وهذا ما اختاره الشيخ ابن عثيمين (٥) والعلامة الألباني (٦).

الرابع: أنه يصلى على الغائب إذا كان فيه منفعة للمسلمين؛ كعالم نفع الناس بعلمه، أو تاجر نفع الناس بماله، ومجاهد نفع الناس بجهاده، وغير ذلك، فيصلى عليه؛ شكرًا له وردًا لجميله وتشجيعًا لغيره على أن يفعل مثل ما فعل. وهذا هو قول سماحة الشيخ ابن باز (٧).

(١) المغني (٣/ ٤٤٦).

(٢) أخرجه البخاريُّ في كتاب فضائل الصحابة، باب موت النجاشي، برقم (٣٦٦٤)، ومسلمٌ في كتاب باب في "التكبير على الجنازة برقم (٩٥١)، (٩٥٢) من حديث أبي هريرة أنه قال: نعى لنا رسول الله - ﷺ - النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه، فقال: "استغفروا لأخيكم". قال ابن شهاب: وحدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة حدثه: "أن رسول الله - ﷺ - صف بهم بالمصلى فصلى فكبر عليه أربع تكبيرات". وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-: "أن رسول الله - ﷺ - صلى على أَصْحَمَةَ النجاشي فكبر عليه أربعًا".

(٣) بدائع الصنائع (١/ ٣١٢).

(٤) الشرح الصغير (٢/ ٧٠).

(٥) مجموع فتاوى الشيخ -رحمه الله- (١٧/ ١٤٦).

(٦) أحكام الجنائز (ص: ٩٣).

(٧) مجموع فتاوى الشيخ (١٣/ ١٥٨ - ١٥٩).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٤٨٩