تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن الذي يظهر أنه لا دعاء بعد التكبيرة الرابعة، بل يقف قليلًا ويسلم؛ لأنه لو كان فيه دعاء مشروع لنقل، ولذلك قال الإِمام أحمد: "لا أعلم فيه شيئًا؛ لأنه لو كان فيه دعاء مشروع لنقل"، وإن دعا فلا حرج.

٧ - وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة: وذلك لعموم قوله - ﷺ -: "إنا معاشرَ الأنبياء أمرنا أن نعجل إفطارنا ونؤخر سحورنا ونضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة" (١).

٨ - الالتفات عن اليمين عند التسليم: الالتفات عن اليمين عند التسليم سنة، لكن هل يكتفي بتسليمة واحدة أم تسليمتين؛ محل خلاف بين الفقهاء:

أ - فالحنفية (٢) والشافعية (٣) على أن المستحب تسليمتان، وتسليمة واحدة تجزئ؛ قياسًا على سائر الصلوات.

ب- وذهب الحنابلة إلى أن المسنون تسليمة واحدة، قال الإِمام أحمد -رحمه الله-: "التسليم على الجنازة تسليمة واحدة عن ستة من أصحاب النبي - ﷺ -، وليس فيه اختلاف إلا عن إبراهيم" (٤). وهذا هو الصحيح، وإن سلم تسليمتين فلا حرج.

٩ - استحب أن تكون صلاة الجنازة على ثلاثة صفوف، حتى وإن كانوا قلة، كما قال الإِمام أحمد: "أحب إذا كان فيهم قلة أن يجعلهم ثلاثة صفوف" (٥).

(١) أخرجه البيهقيُّ في كتاب الصيام، باب ما يستحب من تعجيل الفطر وتأخير السحور، برقم (٧٩١٤) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، وصححه الألباني في صحيح الجامع، رقم (٢٢٨٦).

(٢) حاشية ابن عابدين (١/ ٦١١).

(٣) مغني المحتاج (١/ ٣٤١).

(٤) المغني (٣/ ٤١٨).

(٥) المغني (٣/ ٤٢٠).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٤٨٤