تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة العيدين:

حكم صلاة العيدين:

اختلف الفقهاء في حكمهما على ثلاثة أقوال:

الأول: أنها فرض عين، وبه قال الحنفية (١)، واستدلوا لذلك بأن النبي - ﷺ - واظب عليها من دون تركها ولو مرة واحدة، وأمر النساء بالخروج إليها، حتى الحائض أمرها بذلك، وهذا ما رجحه الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله (٢) -، وهو قول شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله- (٣).

الثاني: وهو ما ذهب إليه المالكية (٤) والشافعية (٥) إلى أن صلاة العيد سنة مؤكدة، واستدلوا لذلك بحديث الأعرابي حين قال: هل عليّ غيرها؟ قال - ﷺ -: "لا، إلا أن تَطَوَّعَ" (٦).

الثالث: وهو مذهب الحنابلة (٧) فقد قالوا بأنها فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وبهذا أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية (٨)، وهذا هو الصواب؛ لفعله - ﷺ -.

(١) بدائع الصنائع (١/ ٢٧٤، ٢٧٥)، الهداية (١/ ٦٠).

(٢) الشرح الممتع (٥/ ١١٦).

(٣) مجموع الفتاوى (٢٣/ ١٦١).

(٤) جواهر الإكليل (١/ ١٠١).

(٥) المجموع (٥/ ٣).

(٦) أخرجه البخاريُّ في كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان (٢/ ٦٦٩)، برقم (١٧٩٢)، ومسلمٌ في كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإِسلام (١/ ٤٠)، برقم (١١).

(٧) المغني (٣/ ٢٥٤).

(٨) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة (٨/ ٢٨٤)، برقم (٩٥٥٥).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٤٣٤