تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الحنابلة (١) فقالوا: بأنه يجوز لمن صلى العيد أن يصلي الجمعة ظهرًا؛ وذلك لأن النبي - ﷺ - صلى العيد وقال: "من شاء أن يصلي فليصلِّ" (٢).

وقوله - ﷺ -: "قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون" (٣).

الراجح: يتبين من الأدلة أنه إذا اتفق عيد في يوم جمعة، سقط حضور الجمعة عمن صلى العيد، لكن يلزمه أن يصلي الظهر، أما الإِمام فإنها لا تسقط عنه إلا أن لا يجتمع له من يصلي الجمعة. وقد أخذ بذلك الشيخ ابن باز (٤).

سنن الجمعة ومستحباتها:

يسن للجمعة ما يلي:

١ - الاغتسال لها: وقد بينا أنه الراجح، وأنه من السنن المؤكدة وليس بواجب، وهذا هو ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية (٥).

أما وقته فيمتد من طلوع فجر يوم الجمعة إلى وقتها، والأفضل أن يكون حين الرَّواح إليها.

٢ - ليس أحسن الثياب لها: وذلك لقوله - ﷺ -: "ما على أحدكم إن

(١) المغني (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣).

(٢) أخرجه أبو داود في باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد (١/ ٢٨١)، برقم (١٠٧٠)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ١٩٩)، برقم (٩٤٥).

(٣) أخرجه أبو داود في المرجع السابق، برقم (١٠٧٣)، وصححه الألباني، برقم (٩٤٨).

(٤) فتاوى سماحة الشيخ ابن باز (١٠/ ١٧٣).

(٥) فتاوى اللجنة الدائمة (٨/ ١٧٩)، برقم (٢١٤٠).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٤٣١