تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للتشهد هو والصف الذي معه، سجد الصف الثاني ولحق الإِمام في التشهد، فيتشهد ويسلم بهم جميعًا.

ودليل هذه الصفة ما رواه مسلم عن جابر -رضي الله عنه- قال: "شهدت مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف، فصَفَّنا صَفَّيْنِ خلف رسول الله - ﷺ - والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي - ﷺ - وكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحو العدو، فلما قضى النبي - ﷺ - السجود وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي - ﷺ - وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى وقام الصف المؤخر في نحور العدو، فلما قضى النبي - ﷺ - السجود والصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي - ﷺ - وسلمنا جميعًا" (١).

٣ - الحالة الثالثة: أن يصلي الإِمام بكل طائفة ركعتين، فتكون منه الصلاة أربعًا بلا تسليم وللقوم ركعتان، فقد روى مسلم عن جابر -رضي الله عنه- قال: "أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - حتى إذا كان بذات الرقاع قال: فنودي بالصلاة، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين قال: فكانت لرسول الله - ﷺ - أربع ركعات وللقوم ركعتان" (٢).

٤ - الحالة الرابعة: حال شدة خوف: إذا اشتد الخوف بحيث لا يتمكنون

(١) أخرجه مسلمٌ في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الخوف، برقم (٨٤٠).

(٢) أخرجه البخاريُّ في كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع وهي غزوة محارب خَصَفَةَ من بني ثعلبة من غَطَفَانَ فنزل نخلا وهي بعد خيبر لأن أبا موسى جاء بعد خيبر، برقم (٣٩٠٦)، ومسلمٌ في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الخوف، برقم (٨٤٣) واللفظ لمسلم.

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٤٠٤