لحديث أم سلمة -رضي الله عنها-: "كان رسول الله - ﷺ - يوتر بثلاث عشرة ركعة" (١).
ثالثًا: أدنى الكمال للوتر:
أدنى الكمال للوتر ثلاث ركعات، فلو اقتصر على ركعة كان خلاف الأولى، على أنه لا يكره الإتيان بها، ولو بلا عذر.
٧ - صفة صلاة الوتر:
لصلاة الوتر صفتان: الوصل، والفصل.
أولًا: الفصل:
والمراد أن يفصل المصلي بين ركعات الوتر؛ فيسلم من كل ركعتين، فإذا صلى خمسًا مثلًا صلى ثنتين ثم ثنتين ثم يسلم، ثم يصلي واحدة هكذا.
ودليل هذه الصورة: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله - ﷺ - يصلي في الحجرة وأنا في البيت فيفصل عن الشفع والوتر بتسليم يُسْمِعُنَاهُ" (٢).
وكذا حديث عائشة -رضي الله عنها- حيثما قالت: "كان رسول الله - ﷺ - يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء، وهي التي يدعو الناسُ العتمةَ، إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة" (٣).
ثانيًا: الوصل:
وهي أن يصلى الوتر الذي هو أكثر من ركعة متصلًا لا يفصل بينها بسلام،
(١) المستدرك على الصحيحين (١/ ٤٤٩)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والسنن الكبرى عدد الوتر، برقم (٤٢٩).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٨٣)، برقم (٢٤٥٨٣).
(٣) أخرجه مسلمٌ في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - ﷺ - في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة، برقم (٧٣٦).