أولًا: حديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- في الأعرابي الذي سأل النبي - ﷺ - عما فرض عليه في اليوم والليلة، فقال: "خمس صلوات"، فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: "لا، إلا أن تَطَوَّعَ شيئًا" (١).
ثانيًا: ما رواه النسائي وغيره عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عهد عند الله؛ إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة" (٢).
ثالثًا: ما جاء عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: "الوتر ليس بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنة سنها - ﷺ -" (٣). هذه أدلة عدم وجوب الوتر.
أما أدلة تأكيد سنيتها فمنها:
أولًا: حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أن النبي - ﷺ - أوتر ثم قال: "يا أهل القرآن، أَوْتِرُوا فإن الله -عز وجل- وتر يحب الوترِ" (٤).
ثانيًا: حديث عمرو بن العاص -رضي الله عنه- خَطَبَ الناسَ يوم الجمعة فقال: إن أبا بَصْرَةَ حدثني أن النبي - ﷺ - قال: "إن الله زادكم صلاة، وهي الوتر، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر" (٥).
(١) أخرجه البخاريُّ في كتاب الإيمان، باب الزكاة من الإِسلام، برقم (٤٦)، ومسلمٌ في كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإِسلام، برقم (١١).
(٢) أخرجه النسائي في كتاب الصلاة الأولى، باب المحافظة على الصلوات الخمس، برقم (٣٢٢).
(٣) أخرجه النسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الأمر بالوتر، برقم (١٦٧٦) وصححه الألباني.
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب الوتر، باب استحباب الوتر، برقم (١٤١٦)، والنسائيُّ في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الأمر بالوتر، برقم (١٦٧٥) وصححه الألباني.
(٥) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٧) رقم (٢٣٩٠٢).