تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة من الحديثين أنه - ﷺ - أمر من شكّ أو نسي فزاد أو نقص في صلاته، أن يسجد سجدتين، والأمر يقتضي الوجوب.

٢ - وذهب المالكية (١) إلى أنه سنة، سواء كان قبل السلام أو بعده، وهو المشهور في مذهبهم، وقول آخر أنهم يفرقون بين السهو في الأفعال والسهو في الأقوال وبين الزيادة والنقصان؛ فقالوا بأن سجود السهو الذي يكون في الأفعال الناقصة واجب، وقول آخر عندهم: إن كان للزيادة فهو مستحب، وإن كان للنقصان فهو واجب (٢).

٣ - أما الشافعية (٣) فيرون أنه سنة مطلقًا، وهذه هي إحدى الروايتين عند الحنابلة.

والصحيح ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة، أن سجود السهو واجب، وهذا هو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية (٤) وهو قول الشيخين ابن باز وابن العثيمين (٥)، وبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية (٦).

وذلك لأن النبي - ﷺ - أمر به وداوم عليه ولم يدعه، وهذه دلائل واضحة بينة على وجوبه.

(١) حاشية الدسوقي (١/ ٢٧٣).

(٢) بداية المجتهد، لابن رشد (١/ ١٩٥).

(٣) نهاية المحتاج (٢/ ٦٢)، المجموع، للنووي (٤/ ١٣٨).

(٤) مجموع فتاوى شيخ الإِسلام (٢٣/ ٢٧، ٢٨).

(٥) مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (١١/ ٢٥١)، الشرح الممتع (٣/ ٣٣٩).

(٦) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة (٧/ ١٢٦) رقم (١١٠٧١).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٣٣٩