تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخمسين وأشار بالسبابة" (١).

أما محل الرفع فقد اختلف فيه الفقهاء؛ فالشافعية (٢) يرون رفع المسبحة عند قوله: "إلا الله"، أما الحنابلة (٣) فيرون أنه يشير بسبابته مرارًا كل مرة عند ذكر "الله"، تنبيهًا على التوحيد، ولا يحركها.

والأظهر -والله أعلم- أنه يشير بسبابته حال تشهده؛ لحديث وائل بن حجر في صفة صلاة النبي - ﷺ -: " ... ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها" (٤) ويحرك سبابته عند الدعاء تحريكًا خفيفًا. وهذا هو قول الشيخين (٥) رحمهما الله.

الدعاء بعد التشهد الأخير:

يسن للمصلي أن يدعو بما شاء بعد التشهد الأخير؛ لقوله - ﷺ -: "إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله -إلى قوله- ثم يتخير من المسألة ما شاء، أو أحب" (٦) وفي رواية عند البخاري: "ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو" (٧)، وفي رواية لمسلم: "ثم يتخير من المسألة ما شاء" (٨).

(١) أخرجه مسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين، برقم (٥٨٠).

(٢) مغني المحتاج (١/ ١٧٣).

(٣) كشاف القناع (١/ ٣٦١).

(٤) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب صفة وضع اليدين على الركبتين في التشهد وتحريك السبابة عند الإشارة بها، برقم (٧١٤).

(٥) مجموع فتاوى سماحة الشيخ (١١/ ١٨٥)، مجموع فتاوى ورسائل شيخنا (١٣/ ٢٠٠).

(٦) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٤١٣) رقم (٣٩١٩) من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -.

(٧) أخرجه البخاريُّ في كتاب صفة الصلاة، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب، برقم (٨٠٠).

(٨) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (٤٠٢).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٢٩٥