تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج- أما الشافعية (١) فالمشهور عندهم التورك في كل تشهد بعده سلام.

د- وأما الحنابلة (٢) فالمسنون عندهم أن الافتراش يكون في بقية الجلسات، والتورك في التشهد الأخير من الثلاثية والرباعية.

وهذا هو الصحيح؛ لما ذكرناه من الأدلة، ويستوي في ذلك الرجل والمرأة؛ حيث لم ترد نصوص تدل على التفريق، والأصل هو المساواة حتى يأتي دليل يدل على التفريق.

جلسة الاستراحة:

يسن للمصلي أن يأتي بجلسة عند القيام من السجود للركعة الثانية أو الرابعة في الصلاة الرباعية؛ لما رواه الترمذيّ عن أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه- في صفة صلاة النبي بعد أن ذكر السجدتين: " ... ثم قال: الله أكبر، ثم ثنى رجله وقعد، واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثم نهض، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك ... " (٣).

وكذلك حديث مالك بن الحويرث -رضي الله عنه-: "أن النبي - ﷺ - لما رفع رأسه من السجدة الثانية استوى قاعدًا، ثم اعتمد على الأرض، ثم قام" (٤).

(١) مغني المحتاج (١/ ١٧٢).

(٢) كشاف القناع (١/ ٣٥٦، ٣٦٣).

(٣) أخرجه الترمذيُّ في أبواب الصلاة عن رسول الله - ﷺ -، باب ما جاء في وصف الصلاة، برقم (٣٠٤) وصححه الألباني.

(٤) أخرجه البخاريُّ في صفة الصلاة، باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة؟ برقم (٧٩٠).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٢٩٣