تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبركنية التسليم قال المالكية (١) والشافعية (٢) والحنابلة (٣)، واستدلوا على ذلك بقوله - ﷺ -: "وتحليلها التسليم" (٤) وحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله يختم الصلاة بالتسليم" (٥).

لو اقتصر المصلي على تسليمة واحدة فهل يجزئ؟

هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء:

١ - فالمالكية (٦) والشافعية (٧) وبه قال ابن قدامة في المغني (٨) يرون أن الواجب تسليمة واحدة، أما الثانية فهي سنة.

٢ - وذهب الحنابلة (٩) إلى وجوب التسليمتين.

والصحيح القول بوجوب التسليمتين، فالواجب على المصلي أن يسلم من الصلاة عن يمينه وشماله، وهذا هو المحفوظ من فعله - ﷺ - في الصلوات، دليل ذلك حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-: "أن النبي - ﷺ - كان يسلم عن يمينه ويساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله" (١٠). وعن عامر بن سعد -رضي الله عنهما- عن أبيه

(١) حاشية الدسوقي (١/ ٢٤١).

(٢) مغني المحتاج (١/ ١٧٧).

(٣) كشاف القناع (١١/ ٣٦١).

(٤) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، برقم (٦١)، وصححه الألباني في الإرواء (٢/ ٩)، برقم (٣٠١)، والترمذيُّ في أبواب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، برقم (٣) من حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

(٥) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختتم به، برقم (٤٩٨).

(٦) حاشية الدسوقي (١/ ٢٤١).

(٧) مغني المحتاج (١/ ١٧٧).

(٨) المغني (٢/ ٢٤٣).

(٩) كشاف القناع (١/ ٣٦١).

(١٠) أخرجه الترمذيُّ في كتاب الصلاة، باب ما جاء في التسليم في الصلاة، برقم (٢٩٥)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب التسليم، برقم (٩١٦).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٢٦٧