الركن الثالث: الركوع:
انعقد الإجماع على ركنية الركوع في الصلاة، دليل ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (١).
ومن السنة حديث المسيء صلاته، وفيه قوله - ﷺ -: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا" (٢).
الركن الرابع: الاعتدال من الركوع:
وهو ركن في الفرض والنفل؛ لقول النبي - ﷺ - في حديث المسيء صلاته: "ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا" (٣) ولأن النبي - ﷺ - داوم عليه، كما ذكر ذلك أبو حميد في صفة صلاة النبي - ﷺ -، حيث قال: "فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فَقَارٍ مكانه" (٤). وتصف أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- صلاة النبي - ﷺ - فتقول: "وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا" (٥) وعن أبي مسعود الأنصاري البدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل -يعني- صلبه في الركوع والسجود" (٦).
(١) سورة الحج: ٧٧.
(٢) أخرجه البخاريُّ في كتاب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم، رقم (٧٢٤)، ومسلمٌ في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، برقم (٣٩٧).
(٣) المرجع السابق.
(٤) أخرجه البخاريُّ في كتاب صفة الصلاة، باب سنة الجلوس في التشهد، برقم (٧٩٤).
(٥) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ...، رقم (٤٩٨).
(٦) أخرجه الترمذيُّ في أبواب الصلاة عن رسول الله - ﷺ -، باب ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، برقم (٢٦٥) وقال: حسنٌ صحيحٌ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذيُّ (١/ ٨٤) رقم (٢١٧).