تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند الشافعية (١) ورواية عند الحنابلة (٢).

والصحيح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول -أعني القائلين بصحة أذان المميز ما دام أنه يؤذن في الوقت- فمتى أذن فإنه يكتفى بأذانه؛ لأن به يحصل الإعلام بدخول الوقت.

الشرط الخامس: العدالة:

اتفق الفقهاء على اشتراط العدالة في المؤذن، واستدلوا على ذلك بقوله - ﷺ -: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن" (٣).

وعرف الفقهاء العدالة بأنها هي: أن يجتنب الذنوب الكبائر ويتحفظ عن الصغائر ويحافظ على مروءته، فمتى فقدت هذه الأمور من المؤذن فلا يعتد بأذانه.

حكم أذان الفاسق:

ذكرنا فيما سبق اشتراط العدالة في المؤذن، لكنهم اختلفوا في صحة أذان الفاسق على قولين:

القول الأول: أنه يصح أذانه، وهذا هو المذهب عند الحنفية (٤) والمالكية (٥) والشافعية (٦) ورواية عند الحنابلة (٧).

(١) الأم (١/ ٨٤)، المجموع (٣/ ١٠٧).

(٢) المغني (٢/ ٦٢).

(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، برقم (٥١٧) وصححه الألباني.

(٤) البحر الرائق (١/ ٢٧٧)، رد المحتار (١/ ٣٩٣، ٣٩٤).

(٥) مواهب الجليل (١/ ٤٣٦).

(٦) المجموع (٣/ ١٠٨ - ١١١).

(٧) المغني (٢/ ٦٨، ٦٩)، الإنصاف (١/ ٤٢٤) بتحقيق محمَّد حامد الفقي.

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ١٨٦