تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبادة والعبادة شرط لصحتها النية ولعموم قوله - ﷺ -: "إنما الأعمال بالنيات" (١) فالحديث يشمل الصحة وحصول الثواب.

الشرط الخامس: كون الأذان باللغة العربية:

١ - يشترط للأذان أن يكون بلغة العرب. وبهذا قال الحنفية (٢) والحنابلة (٣)، فلا يصح الإتيان به بأي لغة أخرى.

٢ - وذهب الشافعية (٤) إلى أنه إن كان يؤذن لجماعة وفيهم من يحسن العربية لم يجز الأذان بغيرها، أما إن كان هناك من لا يجيد اللغة العربية ولا يحسنها فإنه يجزئ بلغتهم.

والصحيح: أنه لا يجزئ الأذان بغير اللغة العربية؛ لأن الأذان إنما ورد بلغة العرب، وقياسًا على أذكار الصلاة: فكما أنها لا تصح بغير العربية فكذلك الأذان والإقامة لا يصحان إلا باللغة العربية.

الشرط السادس: رفع الصوت بالأذان:

١ - أوجب الفقهاء من الشافعية (٥) والحنابلة (٦) رفع الصوت بالأذان؛ ليحصل السماع المقصود بالأذان، وهو رأي عند الحنفية (٧)، هذا إذا كان الغرض

(١) أخرجه البخاريُّ في باب بدء الوحي رقم (١)، ومسلمٌ في كتاب الإمارة، باب قوله - ﷺ -: "إنما الأعمال بالنية" وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، برقم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

(٢) حاشية ابن عابدين (١/ ٢٥٦).

(٣) كشاف القناع (١/ ٢١٥).

(٤) المجموع (٣/ ١٢١).

(٥) مغني المحتاج (١/ ١٣٧).

(٦) كشاف القناع (١/ ٢١٧).

(٧) البدائع (١/ ١٤٩)، حاشية ابن عابدين (١/ ٢٦١).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ١٨٣