تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترجيع في الأذان:

تعريف الترجيع: الترجيع في الأذان هو أن يخفض المؤذن صوته بالشهادتين مع إسماعه الحاضرين ثم يعود فيرفع صوته بهما.

حكمه: اختلف الفقهاء في حكم الترجيع على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يكره تنزيهًا. وهو رأي عند الحنفية (١)، وقيل بأنه الراجح عندهم. واحتجوا لذلك بأن بلالًا لم يكن يرجع في أذانه. ولأنه ليس في أذان الملك النازل من السماء.

القول الثاني: أن الترجيع سنة وهو قول عند المالكية (٢)، وهو الصحيح عند الشافعية (٣) ورواية عند الحنابلة (٤).

القول الثالث: أنه مباح فليس بسنة وليس بمكروه. وهو قول الحنفية (٥) والصحيح عند الحنابلة (٦).

والصحيح من هذه الأقوال: أن الترجيع في الأذان جائز، فلا يكره العمل به ولا تركه بل كلاهما ثابت عن النبي - ﷺ -، فمن شاء أن يُرَجِّعَ في أذانه رَجَّعَ ومن شاء لم يرجع؛ وذلك لتنوع الصفة الواردة في الأذان.

قال شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "وإذا كان كذلك فالصواب

(١) حاشية رد المحتار، لابن عابدين (١/ ٣٨٧).

(٢) الخرشي على مختصر خليل (١/ ٢٢٩).

(٣) المجموع (٣/ ١٠٠).

(٤) الإنصاف (١/ ٤١٢).

(٥) البحر الرائق (١/ ٢٦٩، ٢٧٠).

(٦) المغني (٢/ ٥٦).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ١٧٠