تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: أنه لا يجوز وطؤها، وهو قول النخعي والحنابلة، وفي رواية لأحمد أنه يجوز وطؤها إذا خاف العنت (١).

والراجح من القولين: هو جواز وطء المستحاضة وأن حكمها حكم الطاهرات في كل شيء غير أيام حيضها.

الفرق بين دم الحيض ودم المستحاضة:

لقد فرق الشارع بين الحيض والاستحاضة في الأحكام، ومن أن هناك فرقًا بين دم الحيض ودم الاستحاضة، ومن هذه الفروق:

١ - من حيث اللون: دم الحيض دم يميل إلى السواد، أما دم الاستحاضة فإنه دم أحمر يميل إلى الصفرة.

روى البخاري في صحيحه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "اعتكفتْ مع رسول الله - ﷺ - امرأة مستحاضة من أزواجه، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطَّسْتَ تحتها وهي تصلي" (٢).

٢ - دم الحيض ثخين، ودم المستحاضة رقيق.

٣ - أن رائحة دم الحيض منتنة كريهة، أما دم الاستحاضة فلا رائحة له.

٤ - دم الحيض لا يتجمد إذا ظهر؛ لأنه تجمد في الرحم ثم انفجر وسال، أما دم الاستحاضة فإنه دم عرق إذا ظهر تجمد.

(١) الكافي (١/ ٨٤).

(٢) أخرجه البخاريُّ في كتاب الاعتكاف، باب اعتكاف المستحاضة، برقم (١٩٣٢).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ١٥٨