تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصواب أنه إن زاد عن ثمنه فلا يجب عليه شراؤه وله أن يعدل إلى التيمم.

إذا وهب شخص لأحد ماء ليتوضأ به هل يلزمه قبوله؟

نعم، يجب عليه قبوله ولا يجوز له العدول إلى التيمم، وهو قول الجمهور، لكن من دون مِنَّةٍ عليه.

فإن وهب ثمنه هل يلزمه ثمنه؟ الصواب أنه لا يلزمه قبوله باتفاق الفقهاء.

٥ - إذا لم يجد من أراد الصلاة إلا ماء قليلًا أو لم يستطع أن يستعمل الماء إلا في بعض أعضائه أو قدر على الوضوء في الجنابة ولم يقدر على الغسل، فهنا يفعل ما يستطيعه بطهارة الماء ثم يتيمم عن الباقي، وهذا هو المذهب عند الحنابلة (١)؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢).

وقال بعض العلماء: إنه لا يجمع بين طهارة الماء وطهارة التيمم، بل إذا كان الماء يكفي لنصف الأعضاء فأكثر فإنه يستعمل بلا تيمم، وإذا كان لأقل من النصف فإنه لا يستعمل (٣).

والصحيح: القول الأول.

٦ - التيمم رافع للحدث الأصغر والأكبر، ومن تيمم جاز له أن يصلي ويقرأ القرآن ويطوف ويذكر الله ويفعل ما يفعله المتوضئ والمغتسل؛ لقوله - ﷺ -: "عليك بالصعيد فإنه يكفيك" (٤).

(١) الإنصاف (٢/ ١٩٣ - ١٩٥).

(٢) سورة التغابن: ١٦.

(٣) انظر: المغني (١/ ٣١٥).

(٤) أخرجه البخاريُّ في كتاب التيمم، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء، برقم (٣٣٧).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ١٣٦