تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يشمل الغسل السقط؟

الجواب: فيه تفصيل، إن نفخت فيه الروح غسل وكفن وصُلِّي عليه، وإن لم تنفخ فيه الروح فلا، وتنفخ فيه الروح إذا تم له أربعة أشهر.

اتفق الفقهاء على أن الشهيد لا يغسل؛ لقوله - ﷺ - في شهداء أحد: "ادفنوهم في دمائهم" (١) وهذا خاص بشهيد المعركة، أما ما ورد فيه لفظ الشهادة كالمبطون والمطعون وصاحب الهدم والغرق والنفساء ونحوهم، فإنهم يُغَسَّلُون.

إن كان الشهيد جنبًا أو كانت الشهيدة حائضًا أو نفساء فهل يشرع غسلها؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

أ- فذهب أبو حنيفة (٢) والحنابلة (٣) -وهو الرواية عند الشافعية (٤) وقول عند المالكية-، إلى أنه يغسل.

ب- وذهب جمهورهم إلى عدم تغسيله (٥).

والأولى أن يغسل؛ لما ورد من أن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري المعروف بحنظلة بن الراهب غسلته الملائكة بين السماء والأرض (٦)، وقد قيل: إن ذلك

(١) أخرجه البخاريُّ في كتاب الجنائز، باب من لم ير غسل الشهداء، برقم (١٢٨١).

(٢) حاشية ابن عابدين (٨/ ٦٠٨)، وبدائع الصنائع (١/ ٣٢٢).

(٣) المغني (٣/ ٥٣٠).

(٤) روضة الطالبين (٢/ ١٢٠).

(٥) الشرح الصغير (١/ ٥٧٦).

(٦) عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده في قصة أحد وقتل شداد بن الأسود الذي كان يقال له: ابن شعوب حنظلة بن أبي عامر قال: فقال رسول الله - ﷺ -: "إن صاحبكم تغسله الملائكة فاسألوا صاحبته"، فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة. فقال رسول الله - ﷺ -: "لذلك غسلته الملائكة". رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٢٥) برقم (٤٩١٧)، وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". والبيهقيُّ (٤/ ١٥).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ١١٠