ويسرد البروفيسور تايجر مثالاً معبراً لذلك: إن أداء الفتيات لامتحان كتابي يهبط بمعدل 14% استناداً إلى وقت الدورة الشهريّة، والبعض من العقليات الأنثويّة الممتازة يحكم عليها بالحصول على نتائج من الدرجة الثانية بحكم الأمور البيولوجيّة ومجرد مصادفة التقويم (Calendar) ، وهذا لا يمكن اعتباره عدلاً بأي شكل من الأشكال، ومع ذلك فإنّ العديد من النساء يفضلن القبول بهذا الإجحاف على أن يطالبن بنظام للاختبار يُقر ويُدخل في اعتباره هذه الإعاقة الأنثويّة البيولوجيّة. ولو أنّ نسبة مماثلة من الرجال عانت من إعاقة مشابهة لتلك التي للنساء، لكان ذلك رهاناً رابحاً بأنّ تشريعاً سيوضع للتخفيف من آثارها.
...
ومع ذلك يظل ذوو النوايا الحسنة من الساسة والمربين على إصرارهم، وإن كان بوسائل أقل تعسفاً، في رسم نهاية للفوارق الجنسانيّة الشائعة؛ ففي فصول المدارس التقدميّة يقرأ الأطفال عن الأميرة التي تنتصر على التنين وتُنقذ الأمير. وترسم لنا الكتب صور نساء إطفائيّات ومن سائقات الشاحنات. أما المعلم المعادي لمبدأ اختلاف الجنسين فيقترح على طلبته أن يكتبوا موضوع إنشاء يبدأ بالكلمات التالية: "لبست نادية قفازات الملاكمة ودخلت إلى الحلبة". كما أنّ الفتيات يجب أن لا يسمعن المديح بسبب تفوقهن في النظافة والهندام، ولا ينبغي للطلاب دون الفتيات أن يسمعوا التقريع بسبب سلوكهم المشاغب – "ما لم يتمادوا في سلوكهم هذا" . وإنّ عملية التعليم التي تقوم على المساواة بين الجنسين عملية كليّة يجب أن تشمل كل جوانب بيئة الفصل الدراسي".