تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثيراً ما نسمع كلاماً عن القناعات، وضرورة أن يتبنى الإنسان ما يقتنع به، وهذا شيء جميل ومثالي. ولكن الدارس لتاريخ البشريّة، قديماً وحديثاً، يدرك أنّ إيمان الشعوب وقناعاتها غالباً ما تؤخذ بالوراثة، من غير تمحيص، وغالباً ما نجد أنّ القلب هو الذي يختار وليس العقل، بل إنّ العقل يتأثر بشدة بالقلب، والعقل يشبه المصباح الذي يضيء لك الطريق، ولكن العبرة بمن يُوجّهُ هذا المصباح، فيضيء له حيث يشاء . من هنا نجد أنّ الإنسان يتأثر بأفكار محيطه الاجتماعي، وعلى وجه الخصوص أولئك الذين تربطه بهم رابطة القرابة والمحبة والتقدير والاحترام. وإلا فقل لي: هل الأغلبية العظمى من البريطانيين أخذت البروتستانتيّة عن قناعة ودراسة وتمحيص ؟ وهل الغالبية العظمى من اليهود تفتخر بيهوديتها لأنّ عقولهم أوصلتهم إلى هذه القناعات؟ هل الغالبيّة العظمى من الباكستانيين أخذوا الإسلام عن قناعة ودراسة وبعد أن أدركوا خطأ تبنّي الهنود للهندوسية؟!

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ١٧٤