اللافت للانتباه أنّ عقوبة المرتد عن الإسلام هي من عقوبات الحدود والتي تنحصر في الجرائم الآتية: الزنا، والقذف، والسرقة، وقطع الطريق، وشرب الخمر، والبغي، والردّة. وقد عرّف العلماء الحدود بأنّها عقوبات مُقدّرة شرعاً ثبتت حقّاً لله تعالى، وهذا يعني أنها من حقوق المجتمع، أو ما يسمّى بالحق العام . واللافت للانتباه أنّ هذه الجرائم تمس بنيان المجتمع ثم هي قابلة للانتشار، انظر، مثلاً، إلى جريمة الزنا، التي اعتبرها الغرب العلماني من الحريّات الفرديّة، ما لبثت أن انتشرت انتشاراً هائلاً، ونشأ عنها مشكلات اجتماعية لا حصر لها، بل هي مشكلات غير قابلة للحل وفق الواقع الغربي، مثل تفكك الأسرة، والأعداد الهائلة من اللقطاء، والأمراض الجنسيّة المستفحلة… وهذا يعني أنّ العلمانيّة أخطأت عندما اعتبرت أنّ الزنا من الحريّات الفرديّة، لأنّ حرية الفرد يجب أن تكون فيما لا يتناقض مع مصلحة المجموع، ولا نبالغ إذا قلنا إنّ أخطر ما يهدد المجتمعات الغربيّة هو المشكلات المتولدة عن الحريّة الجنسيّة .
الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ١٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الفكرالعربي الإسلاميص ١٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي