تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصالح اعتبرها الشارع وشرّع الأحكام من أجل تحقيقها والمحافظة عليها؛ فعندما حظر الإسلام السرقة وحدّ لها حدّاً فإنّما هو يتبنى مصلحة حفظ المال. وعندما يُشرّع الزكاة فهو يتبنى مصلحة مجتمعيّة راجحة.

مصالح لم يعتبرها الشارع لأنّ اعتبارها يؤدي إلى مفسدة أكبر من المنفعة المرجوة، أو يؤدي اعتبارها إلى تضييع مصلحة أكبر؛ فعندما يُحرّم الإسلام أنواع المقامرة المختلفة بما فيها أنواع اليانصيب فإنّه بذلك يلغي ما فيها من مصلحة محتملة وذلك لدرء مفسدة أكبر من المنفعة المحتملة.

مصالح لم يقم الدليل على اعتبارها أو على إلغائها، أي أنّ الشارع أطلقها وترك أمر اعتبارها أو إلغائها للبشر، وهي المصالح المرسلة.

وعليه فإنّ المصالح المرسلة هي: المصالح التي لم يرد في الشريعة ما يجعلها معتبرة، ولم يرد ما يجعلها ملغاة، وتُرك تقديرها للمجتهدين؛ فكل واقعة ليس فيها نص ولا إجماع ولا قياس يجوز للمجتهد أن يجعل لها حكماً مناسباً على ضوء غلبة المصلحة أو المضرة وفق ما قاده إليه نظره واجتهاده.

مثال: شرّع الإسلام الزكاة والصدقات، أما الضرائب فقد ترك أمر تشريعها وتقديرها للحاكم وفق المصلحة الغالبة للأمّة، فإذا رأى ضرورة فرض ضريبة ما يصبح دفع هذه الضريبة واجباً شرعياً، هذا طبعاً عندما يكون الحاكم حاكماً شرعياً يمثل الأمة تمثيلاً حقيقياً. فالضرائب إذن هي مصلحة مرسلة، أي متروك تقديرها للحاكم إن شاء فرضها وإن شاء لم يفرضها.

العرف:

العرف: ما اعتاده الناس وساروا عليه في أمور حياتهم. فإذا كانت عادة لجميع أهل بلد ما، فهي العرف العام. وإذا كانت عادة لمدينة معينة أو طائفة من الناس كالتجّار، مثلاً، فهي العرف الخاص.

مثال:

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ١٢١