تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها المسلمون: إن شهادة الزور مفسدة للدين والدنيا وللفرد والمجتمع، إنها معصية لله ورسوله إنها كذب وبهتان وأكل للمال بالباطل فالمشهود له يأكل ما لا يستحق والشاهد يقدم له ما لا حق له فيه. إن شهادة الزور سبب لانتهاك الأعراض وإزهاق النفوس فإن الشاهد بالزور إذا شهد مرة هانت عليه الشهادة ثانية، وإذا شهد بالصغير هانت عليه الشهادة بالكبير لأن النفوس بمقتضى الفطرة تنفر من المعصية، وتهابها فإذا وقعت فيها هانت عليها وتدرجت من الأصغر إلى ما فوقه.

أيها المسلمون: إن شهادة الزور ضياع للحقوق وإسقاط للعدالة وزعزعة للثقة والأمانة، وإرباك للأحكام وتشويش على المسئولين والحكام، فهي فساد الدين والدنيا والآخرة وفي الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: «لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار» (رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد) .

فالحذر الحذر أيها المسلمون من شهادة الزور، وإن زينها الشيطان في قلوبكم ولا تأخذكم في الله لومة لائم، ولا تصرفكم عن الحق ظنون كاذبة، أو إرادات آثمة فتشاقوا الله ورسوله وتتبعوا غير سبيل المؤمنين.

وفقني الله وإياكم لإقامة الحق والعدل والبيان وجنبنا الباطل والجور والبهتان وحمانا عما يضرنا في ديننا ودنيانا إنه جواد كريم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الضياء اللامع من الخطب الجوامع · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضياء اللامع من الخطب الجوامعج ٨ · ص ٦٢٥