تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو مكينة لفلاحته، فلا زكاة عليه في ذلك لقول النبي ﷺ: «ليس على المسلم في عبده، ولا فرسه صدقة» . وإذا كان له عقار يؤجره، أو سيارة يكدها في الأجرة، أو معدات يؤجرها، فلا زكاة عليه فيها، وإنما الزكاة فيما يحصل منها من الأجرة.

واعلموا أيها المسلمون أن الزكاة لا تنفع، ولا تبرأ منها الذمة حتى توضع في الموضع الذي وضعها الله فيه مثل ذوي الحاجة من الفقراء والمساكين والغارمين الذين عليهم أطلاب لا يستطيعون وفاءها. فلا تحل الزكاة لغني، ولا لقوي مكتسب. وإذا أعطيتها شخصا يغلب على ظنك أنه مستحق، فتبين فيما بعد أنه غير مستحق أجزأت عنك والإثم عليه حيث أخذ ما لا يستحق. ويجوز أن تدفعها إلى أقاربك الذين لا تنفق عليهم إذا كانوا مستحقين لها. ويجوز أن تدفعها لشخص محتاج للزواج إذا لم يكن عنده ما يتزوج به، ولا يقضي بالزكاة دين على ميت، ولا يسقط بها دين على معسر، لا تصرف عن واجب سواها.

وفقني الله وإياكم لأداء ما يجب علينا من مال وعمل على الوجه الذي يرضاه بدون عجز، ولا كسل، وزادنا من فضله ما نزداد به قربة إلى ربنا، ورفعة في درجاتنا إنه جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الضياء اللامع من الخطب الجوامع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضياء اللامع من الخطب الجوامعج ٣ · ص ٤٥٠