تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتكلم بأخيه بما يكره وهو غير حاضر فيسبه في غيبته وهذه هي الغيبة التي شاعت عند كثير من الناس وتهاونوا بها مع أنها من كبائر الذنوب وقد شبه الله من يغتاب الرجل بمن يأكل لحمه ميتا وفي الحديث عن النبي -ﷺ- أنه قال: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته» وفي حديث آخر: «يفضحه ولو في جوف رحله» أيها الناس: ما أكثر هؤلاء اليوم ما أكثر من يتتبعون عورات الناس ويتطلبون زلاتهم فإذا رأوا زلة من أحد فرحوا بها ونشروها وإذا رأوا استقامة ومفخرة كتموها وحملوها على غير محملها وهؤلاء هم الذين عناهم الرسول -ﷺ- بقوله: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم» فاتقوا الله أيها المسلمون وحاسبوا أنفسكم على ما تقولون وما تفعلون فانكم عن ذلك مسؤولون وعليه محاسبون: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [النحل: ١٩] أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ - وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ - كِرَامًا كَاتِبِينَ - يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ٩ - ١٢] بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. . الخ.

الضياء اللامع من الخطب الجوامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضياء اللامع من الخطب الجوامعج ٢ · ص ٢٨٩