تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعد على حق الواقف وحق من بعدهم من المستحقين، فلا يجوز لهم أن يحكروها بالصبرة عمن بعدهم، فإنه ربما تكون الأجرة في المستقبل أضعاف الصبرة فيحولون بتصبيرهم بين هذه الزيادة وبين مستحقيها من البطون المستقبلة فيلحقهم الإثم في قبورهم، وربما دعا عليهم من بعدهم لظلمهم إياهم، ودعاء المظلوم مستجاب. فاتقوا الله أيها المسلمون وأدوا الأمانة واسلكوا سبيل السلامة ولا تتبعوا أنفسكم شيئا يشغل ذمتكم، فلقد كان السلف الصالح - رضي الله عنهم - لا يعدلون بالسلامة شيئا. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٢٧]

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. . . إلخ.

الضياء اللامع من الخطب الجوامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الضياء اللامع من الخطب الجوامعج ٢ · ص ٢٥٠