8 ـ وكما رأى أوائل الخوارج ـ بحجة العدالة الإجتماعية ـ أنّ الحلّ الوحيد هو الثورة على وليّ الأمر ، دعا سيد شعب مصر إلى الثورة ـ قبل الثورة ـ : (الآن ينبغي أن تتولى الجماهير الكادحة المحرومة المغبونة [ المصطلحات الشيوعية والاشتراكية والثورية الشيعية نفسها ] قضيتها بيدها .. إن أحداً لن يقدم لهذه الجماهير عوناً إلا نفسها ، فعليها أن تُعْنى بأمرها ) معركة الإسلام والرأسمالية ص113 ط. الشروق [ غير الشرعية ] .
ألا يرى المتعصبون لسيد فيما تقدم تكفيراً ولا إثارة للفتنة ؟
ب ـ ظن الأستاذ يحيى : أن الله أنزل في مثل سيد وأخيه قوله تعالى : ﴿منَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب: 23] وبمثل هذا الافتراء على الله وعلى أساب النزول ظن بعض الشيعة أن الله أنزل في علي رضي الله عنه ـ خاصة ـ قوله تعالى : ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة: 55] بحجة أنه كان راكعاً يصلي فطلب منه سائل صدقة فأشار إليه أن يأخذ خاتمه من أصبعه ، وظن بعض المتصوفة المخرفين أن الله أنزل في مشايخهم قوله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119] وليس لنا إلا أن نقرأ على كلٍّ منهم قول الله تعالى : ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: 12] .