تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 ـ حزب التحرير ؛ بمحاولة تغيير نظام الحكم واختيار تسمية الخلافة [ أو الخرافة ] على المُلْك والسّلطنة والرّئاسة ؛ مُصَادَمَةً صريحةً لاختيار الله تعالى : ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً﴾ [البقرة: 247] وقال الله تعالى لبني إسرائيل على لسان موسى عليه السلام : ﴿اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً﴾ [المائدة: 20] ، وسمّى الله تعالى ولاية آل إبراهيم وسليمان وداود ويوسف عليهم السلام مُلْكاً فقال تعالى عن آل إبراهيم: ﴿وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً﴾ [النساء: 54] ، وعن سليمان : ﴿وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: 102] ، وعن داود : ﴿وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: 251] ، وعلى لسان يوسف : ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ﴾ [يوسف: 101] ، ولا مشاحة في هذا الاصطلاح فالألفاظ مترادفة وأَقْرَبُها إلى نصوص الوحي : المُلك ، وقد وصف الله نبيّه داود عليه السلام بكلمة ﴿خَلِيفَة﴾ً في قول الله تعالى : ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ [ص: 26] ، ووصف النبيُّ صلى الله عليه وسلم خيرَ الولاة بعده بالخلفاء الراشدين المهديين ، وهم الأربعة حسب ترتيب ولايتهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وأرضاهم ، ووصف الثمانية بعدهم بالخلفاء من قريش ، وحزب التحرير ومثله حرب الإخوان ـ إلا ما رحم الله ـ غير راضين عنهم ، بل أكثرهم يقدح في عثمان المشهود له بالجنة والذي مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض .

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ٦٧