4) يأخذون عليهم استقلالهم بمساجد خاصة بهم ، وفي هذا كما فيما تقدّمه خروج عن جماعة المسلمين وولاة أمرهم ، وقد قال الله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 59] ، وقال تعالى : ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 159] وبخاصة في بلد ودولة ميّزهما الله بالوحدة على التَّوحيد والسنة من أول يوم .
5) وأهون مما تقدّم : يأخذون عليهم التميّز بعدم الجهر بآمين في الصلاة الجهرية وإرسال اليدين بدل قبضهما أثناء القيام في الصلاة ، وقد قال بمثل ذلك بعض مقلّدي المذاهب من أهل السنة وغيرهم وهو خلاف ما ثبت من السنة .
ج- استفتى أهلُ السنة ممن يجمعهم بهذه الطائفة القبيلة والمنطقة : هل يجوز لهم معاشرة أهل هذه الطائفة ومؤاكلتهم ومصاهرتهم مع ثبوت المخالفات المذكورة وإضافةً إليها : اتّهامهم بسبّ بعض الصحابة سرّاً ، ونيتهم الانفراد عند صلاتهم جماعةً مع أهل السنة ، وفساد معتقدهم الباطني الذي لا يستطيعون إظهاره لتميُّز الدولة بمنع الشرك والبدعة ؟
فأجابهم الشيخ ابن باز بجواز معاشرتهم وأكل ذبيحتهم ومصاهرتهم والصلاة خلف إمامهم ما لم يظهر منهم شرك صريح مثل تأليهِ أو دعاءِ مخلوق .
د- واستأذنتُ الشيخ رحمه الله في زيارتهم وما قد يتبع ذلك من الصلاة معهم ومؤاكلتهم فأذِنَ لي مؤكّداً فتواه السابقة ؛ فاخترت لي صاحبين من خير من عرفت من الدعاة جمعاً بين العلم والعمل والخُلُق : إسماعيل بن عتيق ويوسف الملاحي جزاهما الله خير الجزاء .