تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا المكان بدأ الشرك بالله فيه منذ اتخذه اليهود مزاراً بدعوى أّنه مَدْفَن إبراهيم وزوجته واسحق وزوجته ، وفي القرن الخامس الهجري بنى فيه الصّليبيون كنيسة ، فاتّبع النّصارى اليهود في اتّخاذ قبور الأنبياء ( بزعمهم ) مسجداً ، تصديقاً لخبر النبي صلى الله عليه وسلم مما أُوحِى إليه ، وفي القرن السادس الهجري أخذه صلاح الدين الأيوبي فحوّله المسلمون مسجداً وبنوا فيه سبعة أوثان باسم إبراهيم وزوجته واسحق وزوجته ويعقوب وزوجته ويوسف عليهم السلام ( طهرهم الله من الشرك وأهله ) . وبهذا اقتدى المنتمون إلى الإسلام والسنة باليهود والنصارى في التقرب إلى الله بمعصيته تصديقاً لخبر النبي صلى الله عليه وسلم مما أوحى الله إليه : « لتتّبعنّ سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جحر ضبٍّ لسلكتموه»، قلنا : يا رسول الله ؛ اليهود والنصارى؟ قال «فمن» ؟ أي : من غيرهم ؟ متفق عليه ، بل زادوا عليهم ثلاثة أوثان . والحقيقة التي يجهلها ولا يُحِب أن يُذَكر بها أكثر المنتمين إلى الإسلام أنّ ما سموه ـ خطأ ـ الحرم الإبراهيمي الشريف ليس حَرَماً ولا إبراهيمياً ولا شريفاً ، وهو مِثْلُ مسجد الضّرار لم يُبن على التقوى من أوَّل يوم ، بل على الإثم والابتداع والشرك في عهده اليهودي والنصراني والمشترك بين المسلمين واليهود ، ولا تجوز الصلاة فيه فرضاً ولا نَفْلاً ، وعندما وقَفْتُ عليه منذ ثلاثين سنة تقرَّبت إلى الله بعدم الصلاة فيه ، إذ لا تجتمع لعنة الله وعبادته في مكان واحد .

وقد حاول بعض أهل السنة الصحيحة إبعاد المسلمين عنه ببناء مسجد على التقوى قريباً منه ولكن الشيطان والنَّفس الأمارة بالسوء يزيّنان الشرَّ لصاحبهما ويُكَرِّهَان الخير .

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ٥٧