1 ـ لأن كثيرة الاستحسان لو تحقّقت تدل على الضّلال أكثر مما تدلّ على الهدى .. قال الله تعالى : ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ﴾ [الأنعام: 116] ، و ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: 6] ، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً﴾ [يونس: 36] ، ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: 13] ، ﴿وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ [ص: 24].
2 ـ لأن مادّة الدعوة للإسلام لو صح التعبير يجب أن تبقى داخل المملكة ـ خاصة ـ وخارجها ـ عامة ـ تصحيح المعتقد ونشر السنة ومحاربة الشرك والبدعة كما هو شرع الله وسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أما إذا صارت ( مادّة الدعوة ) أقوال عدد من الرجال والنساء عرباً أو عجماً مَنّ الله عليهم بالإسلام بعد الضلال ولكنهم كالأعراب : ( أجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله) ؛ فإنما ذلك نتيجة توسيد الأمر إلى غير أهله من المؤسسات والأفراد تحت سيطرة الحزبية الإسلامية هداها الله أو أزالها قبل أن تدمّر شرعه .
وفي الختام أذكركم بقول الله تعالى : ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 61].
هدانا الله وإياكم لأقرب من هذا رشدا ، وصلى الله وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه ومتبعي سنته .
عمان 20/1/1413 هـ
* * *
عن العراق والجهاد