تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن أحد علماء هذه البلاد [ يقصد المحدّث الألباني ] يحمل على الصّوفيّة حملات شديدة ويراهما بدعاً في الدّين ، وأخالفه في ذلك ، فقد ألحقني سيّدي [محمد الحامد] رحمه الله بأذيالهم فأنا رجل متصوف وأفاخر إن قبلوا أن يُلْحقوني بأذيالهم ، وأُشهد الله على ذلك ) .

ويقول عن المحدّث الألباني في الخطبة نفسها : (مذهبي يخالف مذهبه ومشربي يخالف مشربه [ مذهبه ومشربه الحديث الصحيح ] وليس بيني وبينه شيء ، لكلٍّ وجهة هو مولّيها ) .

وقال عن شيخه محمد الحامد : ( إنه كتب إلى شيخه أبي النصر ، وهو ولي من أولياء اله الكبار ، بأنه لولا أمْرَان لترك التّصوّف :

أولهما : أن بعض العلماء من أمثال الغزالي والقشيري عرضوا التّصوف بثوب علمي رائع مقبول . وثانيهما : تعلّقه بشيخه ومحبته له يشهد لذلك قوله : فوجهكم الكريم الذي يميتني ويحييني به تعلّقي الطريق ) ، ولَمَزَ الألباني ( ومن معه ) بالعجمة لإنكارهم هذه الكلمة ، وأنكر عليه تخريج ( شرح الطّحاويّة ) الذي وصفه بقوله : ( وفيه أضاليل كثيرة ) ، أنكر عليه تخريج كتاب ( الهلال ) ( الحلال والحرام ) للقرضاوي حيث وصفه بأنه ( يدعو إلى فتح باب الاجتهاد وسكت على الضّلالات التي فيه ) .

وهاهم السّلفيين في سوريا لما سمّاه تخرّصاتهم وأكاذيبهم على من وصفه بأنه وليّ من أولياء الله ( الرّواس الحموي) وقال عنه : ( إنه كان يزور قبور الصالحين في كل بلد يمر به ، كان يحب الأموات ويتعلق بهم أكثر من الأحياء فيما ذنبه ؟ وكان يستنطق أرواحهم ، وكثير من الأدباء استنطقوا حميرهم وعصيّهم فلماذا ننكر على هذا الرجل ؟ ودليله حقيقة محادثة الأرواح أنّ النبي صلى الله عليه وسلم اتّصل بأرواح الأنبياء ليلة الإسراء وصلى بهم في بيت المقدس ) .

والرّواس قال أسوأ من ذلك ، مثل قوله في ( بوارق الحقائق ) ص193 في مدح النبي صلى الله عليه وسلم :

وهو نورٌ أزليٌّ طرزه ... صار في وجه وجود الكون شامه

طُوي العالم في جبّته ... وعلى العرس علت منه العمامه

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ٤٥