وله درسٌ مسجل بعنوان ( الرد على الخرافيين ) وطُبِعَ أخيراً بعنوان : ( مجدد ملة عمرو بن لحيّ ) يرد فيه ضلال زميله محمد بن علوي المالكي والمتصوفة عامة ، وعنوانه وموضوعه ـ مثل عقيدة الأشاعرة ـ نادر بين كُتُبه ودروسه بُعْداً عن الفكر والظن وقُرْباً من السنة واليقين ، ولكنه مُرْتجل وركيك ، وقد فشلت في محاولتي إعداده للطبع ، فطلبت من إحسان عايَس إعانتي لمعرفتي بميله إلى سفر ، وحاول ففشل . وكما قلت من قبل : كفاني من سفر تميزه بين الفكريين باتخاذ كتاب ( شرح الطحاوية ) لابن أبي العز الحنفي إطاراً أو وعاءً أو على الأقل عنواناً لدرسه الثابت في جدة كما كان (حافظ برهان بخاري) يتخذ كتاب ( فتح المجيد ) إطاراً ووعاءً وسياجاً لدرسه الثابت في المسجد الحرام حتى أقعده الكِبرَ عنه غير مبدِّل ولا مغيِّر ، قدوة صالحة نادرة لدعاة السنة . وفي بداية العقد الثاني من القرن الخامس عشر سمعت أول أشرطة سفر في التحليلات السياسية مدفقه ( بل فِكْر ) الواقع المبني على الخَرْص ومنافسة وسائل الإعلام في محاولة السبق بالخبر دون كبير اهتمام بصدقة أو كذبه ، خيره أو شرّه في مخالفة صريحة للآية المحكمة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6]: ﴿وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83] ، وأدْنى أولي الأمر ( بل الصحفيون ) أولى بمعرفة حقيقة الخبر من طلاب العلم الشرعي ؛لتخصّصهم فيه وممارستهم له .
الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ١٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ١٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي