تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما كان من المألوف أن يختار مِثْل سفر (أو مِثْل أستاذه والمشرف عليه محمد قطب) مسألة الإرجاء للتركيز عليها ؛ لأن الكتّاب والمفكرين والحركيين والحزبيين (الموصوفين ـ زوراً ـ بالإسلاميين) يدعون أن من عيوب السلفيين الانشغال ( بالمسائل القديمة ) عن ( القضايا المصيرية الحادثة ) ، وفي لفظ المودودي رحمه الله ( برواية إسماعيل بن عتيق حفظه الله ) : ( الانشغال بفقه الأوراق عن فقه الواقع أو الحركة ) في ظلاله ص 2006 ؛ ولذلك ظن بعض طلاب العلم الشرعي ( وبعض الظن إثم ) أن الأستاذ المشرف وجّه تلميذه إلى هذا الاختيار : مظلةً أكاديمية للتشكيك في بقية علماء السنة الصحيحة ( تصديقاً لوصف الحركيين إياهم بأنهم علماء السلطان الذي يَسْتُرون كُفْرَه بحجة عدم الاستحلال والجحود ) وفي الوقت نفسه تزيين الخروج على السلطان بحجة كُفْره بالكبيرة ( أقرأ إن شئت : مدارك النظر في السياسة لمؤلِّفه عبد المالك بن أحمد رمضاني الجزائري فهو خير مَرْجع عرفته في بابه ) . أمّا أنا فلا أملك إلا حُسْن الظن بنية أخي مهما تبين لي من خطئه في اختيار مسألة رسالته وخطئه في منهج ونتيجة دراستها ، و « كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون » ، وقد بدا لي خطؤه :

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ١٣٢