وإلى القارئ ما عرفته عن واحدٍ أظنه من خير هؤلاء ، ردّهم الله لدينه : عرفت أخي في الدين ( وفي وطن الدعوة إلى منهاج النبوة المتميز في القرون الثلاثة الأخيرة بمحاربة الشرك والابتداع ) سفر الحوالي من زياراتي له في مكتبه الذي تبّوأه في خدمة الدولة المباركة ، واستماعي لدروسه التي فَتَحت لها الدولة المباركة المساجد في مكة وجدة بخاصة ومكتبة المسجد الحرام ، وخير أشرطته ( في الرد على فتنة محمد بن علوي المالكي خاصة وعلى المخرفين عامة ) ، وقرأت له خير ما كَتَبَ ( في الرد على محمد بن علي الصابوني خاصة والأشاعرة عامة ) ، فلم أجده متميزاً في أشرطته ، ولا دروسه ، ولا كُتُبه ( وهي الأقل عدداً ) بقدرة على الاستنباط أو بَسْطَةٍ في العلم ، ولكني وجدته متميزاً بما هو أحب إليّ من ذلك في هذا لعصر : محاولته السباحة ضد تيار الفكر الإسلامي ( ومن ورائه الحزبية والحركية الإسلامية ) ـ زعموا ـ الذي كاد طوفانه أن يُغرِق الجامعات في بلاد التوحيد والسنة ، ومنها : جامعة أم القرى التي مَوَّلَت الدولة المباركة تعلّمه ثم تعليمه فيها . وشكَرْتُ الله على نعمته بذلك عليه وعليّ . وفي الأمة اليوم من الفقهاء والمحدثين ـ على قلتهم ـ ما تقوم به الكفاية والجماعات اليوم لا تُخَرِّج الفقهاء والمحدثين ، والقليل ممن بلغوا هذه الدرجة مثل الشيخ صالح الفوزان بَلَغَها رغم انشغاله بتحصيل لقب ( الدكتوراه ) وليس بسببه ،وإنما بِصَرْف وقته بعد الجامعة في البحث والتعلم والتعليم والدعوة على منهاج النبوة . وأكثرُ مِنْ هؤلاء : مَنْ بلغ درجة العالِم والمحدِّث دون عونٍ من الدَارسة الجامعيّة في هذا العصر وخيرُ مَثَلٍ لهذه الفئة المباركة : علي بن حسن بن عبد الحميد ( الحلبي ) ، فضلاً عن ابن باز والألباني رحمهما الله .
الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ١٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي