تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم عن غلّو اليهود والنصارى في أنبيائهم: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفق عليه. وقال الله عن غلّو المشركين الأوائل في الأولياء تقرباً إليه: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: 3]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم «الدّعاء هو العبادة» رواه أحمد وغيره.

وبيّن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أن المشركين الأوائل كانوا يؤمنون بوحدانية الله في الخلق والرّزق والملك والإحياء والإماتة والتدبير، ويخلضون لله الدّين في الشدّة، ولكنهم في الرخاء يشركون مع الله أولياء من الصَّالحين ليشفعوا لهم عند الله. قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ﴾ [يونس: 31]، ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: 65]، ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ﴾ [يونس: 18] هذا الأمر العظيم هو خلاصة كتبه الأولى: كتاب التوحيد، وكشف الشبهات، والقواعد الأربع، ومسائل الجاهلية، والأصول الثلاثة وأمثالها؛ مؤلفات قليلة الأوراق كثيرة الفائدة؛ كنوز من كنوز التوحيد.

ب) اعتقاده:

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ١٣