تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ل ـ كان السلف يَعُون الفرن بين جزاء المؤلِّف [ الأخروي] والجزاء [الدنيوي ] لمن يتكسب باستنساخ مؤلَّفه من الوراقين والنساخ ، ولم ينقل التاريخ حادثة واحدة من المشاحة والشحناء بين المؤلِّف والوَرَّاق على انتفاع الثاني وارتفاقه بعمل الأول الذي يحتسب الأجر بنفع أخيه ويستفيد من ذلك بنشر مؤلَّفه ، ونستطيع أن نجزم بأنه لم يخطر ببال مؤلِّف شرعي أن يأخذ ثمناً مقابل استنساخ الوَرَّاق مؤلَّفه قبل صدور القانون الفرنسي .

م ـ يغلو المؤلِّفون والمعنيون بتنفيذ نظام المطبوعات في التنفيذ بما يتجاوز حدود النظام ؛ إذ لا يفرق التنفيذيون بين ما يحميه النظام وبين ما يَرْفع عنه الحماية ولا بين ما تجاوز مدّة الحماية القانونية ، وترى المؤلِّف يسجِّل على الصفحة الأولى من مؤلَّفه أنه لا يجيز لأحدٍ طبعه ولا الاقتباس منه ولا ترجمته ، ولا .. ولا .. ولا .. إلا بإذن خطي منه مخالفةً للنظام الذي أجاز في فقراتٍ عَشْر من المادة (8) أنواعاً من وجوه الاستخدام للمؤلِّف دون إذن المؤلِّف .

ومن أمثلة الغلوّ في التنفيذ إلزام الناشرين بالحصول على إذن من أئمة المساجد قبل نشر تسجيل لقراءة أيٍ منهم في صلاة التراويح [ وهذا مخالف لشرع الله لأن حق الصلاة وتلاوة القرآن لله وحده ، ومخالف للنظام والقانون لأن الإمام موظف للدولة والأمة وإنتاجه واقع في الملكية العامة ] .

ن ـ أُنَاشِدُ علماء الأمة أن يَعُوا مسؤليتهم ـ طاعة لله ولرسوله ولولاة الأمر منهم ـ فيعملوا على مكافحة الخطر الأخلاقي المحدق بالأمة في ظل الغزو الحضاري الدّاهم ) . انتهى النقل من البحث المنشور كاملاً في مجلة العدل .

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ١١٨