تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذ المتصوفة المنتسبون للإسلام والسنة من وثنيي الهند : دعوى الفناء في ذات الله ، ومن النصارى الرّهبانية ، ومن اليهود : هزّ الجسم عند الذكر ، ومن الشيعة : فكرة الظاهر والباطن من معاني كلام الله ، ومن كل الفِرَق الضالة قَبْلهم : التعلق بالمخلوق الميت وضعف التعلق بالخالق الحي الذي لا يموت ، وإنما هذه أمثال للضلال المبتدع في الماضي والحاضر ،ومثلها كثير يصعب حَصْرُه . كانت آخر وأهمّ وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأمته : « لعنة الله على اليهود والنصارى اتّخذوا قبرو أنبيائهم مساجد » قالت عائشة رضي الله عنها : يحذر مثل الذي صنعوا ، متفق عليه ، وقال عن النصارى : « أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ثم صوّروا تلك الصُّور .. أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة » متفق عليه . هذا ما كان يردّده النبي صلى الله عليه وسلم ( قبل أن يموت بخمس ) في رواية جندب ، و( حين حضرته الوفاة ) في رواية عائشة ، و( آخر ما تكلم به ) في رواية أبي عبيدة رضي الله عنهم أجمعين . وتقرب أكثر المنتمين للإسلام ـ منذ القرن السادس الهجري ـ إلى الله بمخالفة أهم وصايا رسول في أهم أمور الدين وهو الإعتقاد الذي لا يغفر الله المخالفة فيه وإن غفر المخالفة فيما دونه لمن يشاء : ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾ [النساء: 116].

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ١٠٢