تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا حسن البنا نفسه ينقض حكمه الفاسد ـ بالتعاون والعُذْر المطلق عند الاختلاف ـ بحكم فاسد ـ بالتعصب المطلق لمنهاجه المبتدع في الدين والدعوة إليه ـ ؛ يقول تجاوز الله عنا وعنه : (نزنها [ الفرق والجماعات والأحزاب الدينية الحاضرة ] بميزان دعوتنا ؛ فما وافقها فمرحباً به ، وما خالفها فنحن منه براء ) مجموع رسائله ص17 ط . المؤسسة الإسلامية ، ويؤكد هذا التعصب لمنهاجه بوصيته لأتباعه : ( فدعوتكم أحق أن يأتيها الناس ولا تأتي أحداً .. إذ هي جماع كل خير وغيرها لا يَسْلَم من النّقص ) مذكرات الدعوة والداعية ص232 ط . دار الشهاب ، ( وقال قادة التبليغ والتحرير مثل ذلك ، وعليه عمل غيرهم ) . وإذا كان هذا رأي أحد مؤيدي التقريب بين أهل السنة والشيعة فكيف بمن هو أشد منه تعصّباً للباطل أو للحق ؟ إذن ، فمحاولة التقريب بين الطوائف والفِرَق والأحزاب والأديان عبث لا يقرّه الشرع ولا العقل ، ومن جانب آخر فهو ـ كما يقولون ـ تحصيل حاصل ؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لتتّبعنّ سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبّ لسلكتموه » متفق عليه .

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ١٠٠