تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 ) أن هذه الوسيلة رغم حداثتها واسعة وسريعة الانتشار ، ويمكن من خلالها تبليغ الدعوة الصحيحة ، ونشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ومبادئه السمحة إلى الملايين من الناس في كل مكانٍ على سطح الكرة الأرضية في زمنٍ قصيرٍ نسبياً ؛ لاسيما و أن هذه الشبكة جعلت من العالم قرية صغيرة يستطيع أن يتواصل من يعيش في أقصاها مع من يقطن في أدناها ؛ فكان لا بُد من الإفادة منها في مهمة الدعوة إلى الله تعالى ؛ وهو ما يُشير إليه أحد الباحثين بقوله :

... " إن على الدعاة إلى الله عز وجل ألا يستهينوا بما جد من الوسائل والأساليب التي يستخدمها الناس في مجالات الحياة المختلفة ؛ بل إن عليهم أن يكونوا في طليعة المُنتفعين بها . وما دامت الدعوة فريضةً واجبةً فإن كل ما يُساعد على حُسن تبليغها يكون واجباً ،لأن ما لا يتم الواجب إلاَّ به فهو واجب " . (1)

3 ) أن الإنترنت وسيلةٌ دعويةٌ حرة ، يمكن للدعاة إلى الله تعالى من خلالها التواصل الدعوي المفتوح والمستمر مع أعدادٍ كبيرةٍ و أجناسٍ متنوعةٍ من البشر في شتى بقاع الأرض يبثون الخير في نفوسهم ، ويحثونهم على التمسك بالفضائل، ويهدونهم إلى طريق الله المستقيم دون الخضوع لأي سياساتٍ ، أو رغبات ، أو أنظمةٍ ، أو تعليمات ؛ وهو ما يُشير إليه أحد الباحثين بقوله :

" إن الإنترنت هي جهة الاتصال الوحيدة التي لا تتحكم فيها جهةٌ مُعينة تفرض عليها سياساتها وتُملي عليها رغباتها ، بل إن المُتحكم فيها هو من يستخدمها ؛ فله أن يبث من خلالها ما شاء ، ويستقبل ما يشاء دون رقيبٍ أو حسيب ، فكل مُشاركٍ في الإنترنت ناشرٌ ومُستقبل دون أن يكون تحت أي تأثيرٍ إلا ما يُملي عليه فكره واتجاهه " . (2)

(1) - ( عبد الحميد مدكور ، 1423هـ ، 482 ) .

(2) - ( مساعد الحديثي ، 1418هـ ، ص ص 215 – 216 ) .

الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنتص ٧