تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان البريد الإلكتروني يُقدم هذه الخدمة العظيمة فإن الحاجة ماسةٌ جداً لاستخدامه في إرسال الرسائل الدعوية المختلفة إلى المدعوين على اختلاف فئاتهم ومستوياتهم وجنسياتهم ؛ ومن ثم فتح باب التواصل معهم ، ومراسلتهم ، ومحاولة الرد على أسئلتهم واستفساراتهم عن أمور الدين والدنيا .

كما أنه يمكن الإفادة من هذه الوسيلة في الدعوة إلى الله تعالى عن طريق مراسلة المشتركين في قوائم البريد الإلكتروني ( mailing lists ) الموجودة في المواقع المختلفة ؛ إذ إن هناك بعض الشركات التي لها قوائم بريدية تتجاوز أحيانًا الخمسين مليون عنواناً بريدياً ويتم الاتفاق مع هذه الشركات مقابل مبلغ معين لتوصيل رسائل دعوية متنوعة لهؤلاء المشتركين عن طريق الإنترنت ، وهذه وسيلةٌ جيدةٌ جداً متى أُحسن استخدامها والإفادة منها في هذا الشأن .

وقد أشار أحد الباحثين إلى إمكانية استخدام هذه الوسيلة في الدعوة إلى الله تعالى بقوله :" لقد قام بعض المخلصين باستخدام هذه الوسيلة ( E-mail ) وأطلقوا عليها ( دليل المهتدين ) وهي تجربةٌ دعويةٌ ناجحة من حيث المبدأ ، خصوصاً إذا ما توافرت فيها العناصر الكافية . وهي فكرةٌ تقوم على الدعوة إلى الله عن طريق البريد الإلكتروني ؛ حيث يقوم بإرسال رسائل مُنتظمة إلى المشتركين في القائمة البريدية " .(1)

وهنا تجدر الإشارة إلى أنه لا بُد من مراعاة بعض الأمور التي يمكن من خلالها ضمان نجاح الدعوة إلى الله تعالى من خلال البريد الإلكتروني ، ومنها ما يلي :

= أن تكون الرسائل الدعوية متنوعةً في موضوعاتها وطرحها حتى لا تكون مُملةً ومكررة .

= أن يكون إرسال الرسائل الدعوية باعتدال ، وفي فتراتٍ معقولة ، وبطريقةٍ غير مُزعجة أو مُكثفة .

= أن تكون الرسائل الدعوية مُختصرةً وغير مطولة في محتواها حتى لا تُمل أو تُهمل .

(1) - ( عبد الحق حميش ، 1423هـ ، ص 432 ) .

الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنتص ١٧