لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}] يوسف: 87 [.
فالمسلم لا ييأس من قبول الناس للحق فإن عرض عليهم اليوم ورفضوا منه فليعرض عليهم غداً لكن بأسلوب آخر وبطريقة أخرى قد تكون سبباً في قبول دعوته. فمثلاً قد يذهب داعية إلى أناس ربما يلبس هنداماً غير هندامهم فلا يقبلوا منه الدعوة، فعليه أن يتكيف مع هؤلاء القوم ويحاول أن يلبس مثل هندامهم مادام أنه لا يعارض كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حتى يكون ذلك أدعى لقبول الدعوة مثلاً.
12 - كذلك من صفات الداعية عدم مقابلة السيئة بالسيئة فأحياناً قد يعترضك في دعوتك منافق، أو يعترضك جاهل، أو نحو ذلك فيحصل منه أذى إما بالكلام أو أحياناً باليد أو شيء من هذا القبيل.
والحقيقة من صفات الداعية الذي يسير وفق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقابل السيئة بالحسنة ما أمكنه إلى ذلك سبيلاً، وعليه أن يتصف بصفات الصفح والمسامحة يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾] فصلت: 34 [.
13 - من صفات الداعية أيضاً البدء بالأهم فالأهم والأسهل فالأسهل وكذلك الأسلوب الحسن في النقاش