تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرام خاصة - إذا كان عنده جرأة في الفتوى فقد يُضل الناس ولهذا ورد «أن أجرأكم في الفتوى أجرأكم على النار». لهذا الداعية إذا سئل عن مسألة ولم يكن عنده علم يقول الله أعلم.

وليس الداعية بأفضل من الإمام مالك رحمة الله عليه عندما سئل عن أربعين مسألة أجاب في اثنتين وقال في البقية لا أعلم. فليس هذا عيباً في الإمام مالك ولا طعنا ًفي إمامته ولا بفضله ولكنه يخشى من النار.

فالفتوى بغير علم أمرها عظيم عند الله سبحانه وتعالى لهذا فالداعية إلى الله تعالى الذي يرقق قلوب الناس ويحذرهم من المعاصي والذنوب إن سئل في مسائل فقهية وكان عنده دليل واضح فما عليه إلا أن يجيب استناداً لما عنده، وإن جهل الأمر أو نسى الحكم الشرعي أو أشكل عليه أقوال العلماء أو نحو ذلك فعليه أن يقول الله أعلم، أو اعطني فرصة لأبحث لك المسألة بحثاً دقيقاً من بطون الكتب وأرد عليك رداً علمياً مقنعاً. فهذه نقطة أرجو أن ينتبه إليها الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى.

5 - كذلك من صفات الدعاة إلى الله الوعي التام بمتطلبات العصر ووسائله فكل عصر له آلته ووسائله، وكل زمان ومكان له طرقه في الدعوة إلى الله سبحانه

الدعوة الى الله حكمها ووسائلها · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة الى الله حكمها ووسائلهاص ٢٣